السيد كمال الحيدري

195

التربية الروحية

يدي الله تعالى فيقول الله عز وجل : كيف رأيت أمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فيقول : يا ربّ ما أشدّ حالهم وأضيق مكانهم ، فيقول : هل سألوك شيئاً ؟ فيقول : نعم ياربّ ، سألوني أن أقرأ على نبيّهم السلام وأخبره بسوء حالهم ، فيقول الله جل جلاله : انطلق وأبلغه ، فيدخل جبرائيل على النبي وهو في خيمة من درّة بيضاء لها أربعة آلاف باب ولها مصراعان من ذهب ، فيقول : يا محمّد جئتك من عند العصابة العصاة من أمّتك يُعذّبون بالنار وهم يقرئونك السلام ويقولون : ما أسوأ حالنا وأضيق مكاننا . فيأتي النبي عند العرش فيخرّ ساجداً ويثني على الله ثناءً لم يثنه أحد مثله ، فيقول الله عز وجل : ارفع رأسك واسأل تعط واشفع تشفع ، فيقول : يا ربّ ، الأشقياء من أمّتي قد أنفذت فيهم حكمك . فيقول الله عز وجل : قد شفعتك فيهم ، فأتِ النار وأخرج منها من قال « لا إله إلّاالله » فينطلق النبي فإذا نظر مالك إلى محمد قام تعظيماً له ، فيقول : يا مالك ما حال أُمّتي من الأشقياء ؟ فيقول مالك : ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم . فيقول النبي : افتح الباب وارفع الطبق ، فإذا نظر أهل النار إلى محمد صاحوا بأجمعهم ، فيقولون : قد أحرقت النار جلودنا وأحرقت أكبادنا ويخرجهم جميعاً وقد صاروا فحماً قد أكلتهم النار ، فينطلق بهم إلى نهر في باب الجنّة يسمّى الحيوان فيغتسلون فيه فيخرجون منه شباباً جرداً مرداً مكحّلين وجوههم مثل القمر مكتوب على جباههم جهنّميون عتقاء الرحمن من النار . فيدخلون الجنّة فإذا رأى أهل النار أنّ المسلمين قد أُخرجوا منها قالوا : يا ليتنا كنّا مسلمين وكنّا نخرج من النار وهو قوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ